الشيخ محمد السبزواري النجفي

219

الجديد في تفسير القرآن المجيد

الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ فإنهم أشدّ الناس خسرانا لفوات المثوبة واستحقاق العقوبة ولاستبدالهم النار بالجنة . 6 - وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ . . . أي لتلقّنه وتعطاه مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ من عند من هو ذو حكمة في أمره ولا يحتاج فيه إلى مشورة ولا إلى استخارة من غيره عَلِيمٍ ذي علم ؛ بمصالح خلقه . . ثم إنّه سبحانه أخذ في بيان بعض من علومه التي كانت من قسم القصص حيث إن علومه التي أودعها في القرآن ضروب منها القصص والأخبار التي وقعت للأنبياء السابقين وأممهم يذكرها فيه للاعتبار وتسلية النبيّ الأكرم بالنسبة إلى أذية قومه له حتى قال : ما أوذي نبيّ مثل ما أوذيت فإنّه تعالى قصّ على نبيّه الخاتم صلّى اللّه عليه وآله كيفيّة حال موسى عليه السلام من بعثه ومبعثه وإعطائه المعجز وإرساله إلى فرعون وملئه فقال سبحانه : [ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 7 إلى 12 ] إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 7 ) فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 8 ) يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 ) وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ( 10 ) إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 11 ) وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 12 )